قصة حب حقيقية واقعية

الحب الغامض

لو عرفت انها تنوي الرحيل باكرا لكنت ودعتها في ذلك النهار كنت انحنيت على كتفها وعانقتها وقبلت وجهها، وعيناها واذبت من عينها ذلك الصقيع.
ولكن البلاغة لم يصلني ،واراده الله  تنصب فوق رؤوسنا تنطلق علينا كميات المطر، ولا مظلة واقية في ايدينا ليس لنا بعد ذلك الخيار ارادتة ،اراده الله على رؤوس والعين هكذا تعود الناس في قريتنا عن يرددو،ويستسلمون و فعل ذلك استسلاما لا حول له ولا خلاص.


حين تركتها كنت امل ان اعود والقاها عدة مرات كانت العافيه تشرق فوق وجهها وتتجلى في حركاتها وبسمتها هكذا اكتفيت بهزيدها رضيت منها قبله سكبتها على خده ،ثم خطفت نفسي من بين ذراعيها لالحق بالعربة والعربة ابدا مستعجلة لا تنتظر احد.
ووقفت هي في الشرفة تتاملني . وسرعان ما تحول كيانها الى عينين راحتا تتسعان حتى ظلتا وجودها كلة 
وبعد ذلك شغلتني مشاهدة جديدة في الطريق فلم اعد ابصرهما غير اني استيقظت مذعورا تلك الليلة وفتحت عيني في ظلمه غرفه فابصرت العينتين تزحفان الي، تحملان اقوال غامضه كان فيها استسلام وحلو وتوسل ومحاوله رفع الصوت محاولة البدء باحتجاج ثم رضوخ مرير مقهور وتطلع الي الافق البعيد، كانت العينان بناء انسانية متكاملة ابصرت وهما ترفع ان اليدين في محاوله طيران محاولة جدية، للطيران للوصول الى مكان ما للهرب وكان فيهما صراخ وذعر.


موضوع يهمك : قصة واقعية عن حلول الفقر

نهضت من الفراش حين عجزت عن اغمض عيني كنت ا كلما حاولت الاغفاء ابصر العينين تزحفان  الي  تنسكبان فوق وجهي وتتلمسان وجهي وتمتد منها انامل، رفيقة ناعمة تداعب ذقني فانتفض مذعورة وانير المصباح واعود البحث عنهما في ارجاء الغرفه ولم اذق النوم قضيت الليل بين ، دفتي النافذه وتركت الغرفه تسبح في النور فضلات العينان تشق ان الصمت وتقطع ان الحدود المنظمة زاحفتين الي من الزجاج الشفاف تقفان خارجة خلف الزجاج تحدقان في وجهي بضعف وتسري رعدة الجذع في عروقي وحاول ان اصرخ ثم اتذكر اني وحدة في الغرفة و لم يبتعد صدى صرخاتي اكثر من حدود الجدار.


ولماذا الصراخ وانا لم اكن خائفة في عينها انما خوف كان صادرا عن الشعور بالعجز كان هناك حاجز كثيف بيننا فلا انا استطيع الوصول اليهم او لهما استطاعتة ان تقطع المسافه كلها وتحطم والحواجز تصل الية اخيرا طلع الفجر وحمل الى بعض الهدوء كنت امل ان اخرج الى الشارع واحتمي بضجيج الناس واتوسل الى المارة التي يتجمع ويساعدوني على تحطيم الحواجز ثم ، فكرته بعملي في المدرسه وكنت واثقه اني سانسى  الكابوس حالما اصبح بين تلامذتي ، الصغار حاولت انا اغرق  حواسي كلها في شرح الدرس لتلامذتي  فلم انجح ضلت العينان تحومان حولي بين رموش عيني جداريصد المرئيات ولم اعد ادري ماذا افعل وكيف اتصرف فجاه طرق الباب ودخلت المديره تحمل الي رساله فهمت مضمونها من غير ان افتحها نعم اراده الله على الراس والعين هكذا اعتداد سكان بلدنا ان يرددو ،وان لم اصرخ ولم احتج فقط لو عرفت انه امي كتبت عليها ان تموت في اليوم التالي بما بخلت عليها بقبله  الوداع .